أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
218
أنساب الأشراف
قال القاسم بن سلام : يقال أن معاوية أو عبد الملك قال : ما غضبي على من أملك فأنا أقدر عليه وما غضبي على من لا أملك ويدي لا تناله . وحدثني عمر بن بكير عن هشام ابن الكلبي عن ابن مسكين المديني عن أبيه قال : حج عبد الملك فمرّ بمنزل حبّى المدينيّة بالمدينة ، وكان فتيان قريش يجلسون إليها فيتحدّثون عندها ، فأشرفت عليه ونظر إليها وهي تدعو له ، فوقف وقال : يا حبّى أنا عبد الملك ، فقالت : قد علمت فبأبي أنت وأمي ، الحمد للَّه الذي أراني وجهك قبل موتي ، كيف أنت يا سيدي ؟ قال : بخير يا حبى كيف ماؤك المبرد ، ومن كان يغشاك من فتيان قريش ؟ قالت : بخير يا أمير المؤمنين ، أقتلت أخاك عمرو بن سعيد ؟ قال : نعم والله ويعز عليّ ، ولكنّه أراد قتلي ، قالت : فلا أحاله ، فأمر لها بخمسمائة دينار وأهدت له أشياء فقبلها . حدثني العمري عن الهيثم بن عديّ عن ابن عيّاش عن الشعبي قال : دخل محمد بن أسامة بن زيد على عبد الملك فقال له : ابن كم كان أبوك حين عقد له النبي صلى الله عليه وسلَّم على الجيش ؟ قال ابن سبع عشرة سنة ، قال : فهؤلاء يعيبوننا حين عقدنا للوليد وهو ابن بضع وعشرين سنة . المدائني قال : قال عبد الملك : ظلم الناس عروة بن الورد حين قدّموا عليه حاتم طيّئ في السخاء ، لقد كان سخيّا حازما . حدثني أبو محمد النحوي المعروف بالتوّزي عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال : نازع رجل من قريش رجلا من بني تميم ، فقال التميمي : أما قريش فلها فضلها ولكن منّا الأحنف بن قيس أحلم الناس ، وإياس بن قتادة أحمل الناس ، حمل دماء الأزد ، وفارس العرب الحريش بن